الشيخ محمد اليعقوبي

417

فقه الخلاف

مخالفته بالحج كما قال المصنف ( قدس سره ) وإن كان المخالف آثماً . ولا تفسد عمرته الأولى ولكن صحيحة حماد صريحة بأن عمرة تمتعه هي الثانية فإذا كان فرضه حج التمتع وهو مشروط بعمرة التمتع فسيفسد الحج لعدم إتيانه بعمرة التمتع التي هي الثانية . فالأمر هنا إرشادي إلى الشرطية . واختار القول بفساد الحج السيدان الحكيم والخوئي ( قدس سرهما ) « 1 » وهو صحيح لكنه مختص بمن كان عليه فرض حج التمتع . الخامس : قال صاحب الحدائق ( قدس سره ) : ( ( المعروف من كلام الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) أن من دخل مكة بعمرة مفردة في غير أشهر الحج فليس له أن يتمتع بها وإن كان في أشهر الحج فإن له أن يتمتع بها ، وإن شاء ذهب حيث شاء والأفضل أن يقيم حتى يحج ويجعلها متعة . ونُقلَ عن ابن البراج أن من اعتمر بعمرة غير متمتع بها إلى الحج في شهور الحج ثم أقام بمكة إلى أن أدرك يوم التروية ، فعليه أن يحرم بالحج ويخرج إلى منى ويفعل ما يفعله الحاج ، ويصير بذلك متمتعاً . ومن دخل مكة بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز له أن يقضيها ويخرج إلى أي موضع شاء ما لم يدركه يوم التروية ) ) « 2 » . وقد تضمن المقطع عدة أحكام : 1 - من دخل مكة بعمرة مفردة في غير أشهر الحج فليس له أن يجعلها عمرة تمتع فيما لو بقي إلى موسم الحج . 2 - من دخل مكة بعمرة مفردة في أشهر الحج غير قاصد الحج ثم قصده انقلبت عمرته المفردة إلى عمرة تمتع من حين قصده . 3 - إنَّ قصْد الحج مستحبٌ للمعتمر إذا بقي في مكة إلى يوم التروية وليس واجباً كما ذهب إليه القاضي بن البرّاج .

--> ( 1 ) المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 218 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : 16 / 333 .